البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص345
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مرفوعا «قال: رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل كبش القوم، وأولت كسر ظبة سيفي قتل رجل من عترتي. فقتل حمزة، وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة وكان صاحب اللواء.»
وقال موسى بن عقبة: ورجعت قريش فاستجلبوا من أطاعهم من مشركي العرب، وسار أبو سفيان بن حرب في جمع قريش وذلك في شوال من السنة المقبلة من وقعة بدر حتى نزلوا ببطن الوادي الذي قبل أحد وكان رجال من المسلمين لم يشهدوا بدرا قد ندموا على ما فاتهم من السابقة، وتمنوا لقاء العدو ; ليبلوا ما أبلى إخوانهم يوم بدر، فلما نزل أبو سفيان والمشركون بأصل أحد فرح المسلمون الذين لم يشهدوا بدرا بقدوم العدو عليهم، وقالوا: قد ساق الله علينا أمنيتنا. ثم «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري ليلة الجمعة رؤيا فأصبح، فجاءه نفر من أصحابه فقال لهم: رأيت البارحة في منامي بقرا تذبح، والله خير، ورأيت سيفي ذا الفقار انقصم من عند ظبته - أو قال: به فلول - فكرهته، وهما مصيبتان، ورأيت أني في
#
