البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص354
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ميسرتها عكرمة بن أبي جهل بن هشام. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به في العدو حتى ينحني قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فأعطاه إياه» . هكذا ذكره ابن إسحاق منقطعا.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، وعفان قالا: حدثنا حماد، هو ابن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف؟ فأخذه قوم فجعلوا ينظرون إليه، فقال: من يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم، فقال أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. فأخذه ففلق به هام المشركين.» ورواه مسلم، عن أبي بكر، عن عفان به.
قال ابن إسحاق: وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكان له عصابة حمراء يعلم بها عند الحرب، يعتصب بها فيعلم الناس أنه سيقاتل. قال: فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فاعتصب بها، ثم جعل يتبختر بين الصفين.
قال: فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن
#
