البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص355
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رجل من الأنصار من بني سلمة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن.»
قال ابن إسحاق: وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بني عبد الدار يحرضهم على القتال: يا بني عبد الدار، قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم، إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه. فهموا به وتواعدوه، وقالوا: نحن نسلم إليك لواءنا! ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع. وذلك الذي أراد أبو سفيان. قال: فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال، ويحرضن على القتال، فقالت هند فيما تقول
ويها بني عبد الدار ... ويها حماة الأدبار
ضربا بكل بتار
وتقول أيضا:
إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق
أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق
#
