شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص357

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له حمراء، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت. وهكذا كانت تقول له إذا تعصب، فخرج وهو يقول:

أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل

أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول

وقال الأموي: حدثني أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ; أن رجلا أتاه وهو يقاتل، فسأله سيفا يقاتل به، فقال: لعلك إن أعطيتك، تقاتل في الكيول؟ قال: لا. فأعطاه سيفا، فجعل يرتجز ويقول:

أنا الذي عاهدني خليلي ... أن لا أقوم الدهر في الكيول

وهذا حديث يروى عن شعبة ورواه إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن هند بنت خالد أو غيره يرفعه. الكيول يعني مؤخر الصفوف، سمعته من عدة من أهل العلم، ولم أسمع هذا الحرف إلا في هذا الحديث.

قال ابن إسحاق: فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله، وكان في المشركين رجل لا يدع جريحا إلا ذفف عليه، فجعل كل منهما يدنو من صاحبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية