البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص358
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فدعوت الله أن يجمع بينهما، فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله، ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ثم عدل السيف عنها. قال الزبير: فقلت: الله ورسوله أعلم. وقد رواه البيهقي في " الدلائل " من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن الزبير بن العوام بذلك.
قال ابن إسحاق: قال أبو دجانة: رأيت إنسانا يحمش الناس حمشا شديدا، فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول، فاذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة.
وذكر موسى بن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرضه، طلبه منه عمر فأعرض عنه، ثم طلبه منه الزبير فأعرض عنه، فوجدا في أنفسهما من ذلك، ثم عرضه الثالثة، فطلبه أبو دجانة فدفعه إليه، فأعطى السيف حقه. قال: فزعموا أن كعب بن مالك قال: كنت فيمن جرح من المسلمين، فلما رأيت
#
