البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص370
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
، ويقال: عبد عمرو بن صيفي. وكان يقال لأبي عامر في الجاهلية: الراهب. لكثرة عبادته، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق ; لما خالف الحق وأهله، وخرج من المدينة هربا من الإسلام، ومخالفة للرسول، عليه السلام وحنظلة الذي يعرف بحنظلة الغسيل ; لأنه غسلته الملائكة، كما سيأتي - هو وأبو سفيان صخر بن حرب، فلما علاه حنظلة رآه شداد بن الأوس، وهو الذي يقال له: ابن شعوب، فضربه شداد فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم لتغسله الملائكة، فاسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته - قال الواقدي: هي جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول، وكانت عروسا عليه تلك الليلة - فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لذلك غسلته الملائكة. وقد ذكر موسى بن عقبة أن أباه ضرب برجله في صدره، وقال: ذنبان أصبتهما، ولقد نهيتك عن مصرعك هذا، ولقد والله كنت وصولا للرحم، برا بالوالد.
قال ابن إسحاق: وقال شداد بن الأسود في قتله حنظلة:
#
