شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص369

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وذكر يونس، عن ابن إسحاق أن طلحة بن أبي طلحة العبدري حامل لواء المشركين يومئذ دعا إلى البراز، فأحجم عنه الناس، فبرز إليه الزبير بن العوام فوثب حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض، فألقاه عنه وذبحه بسيفه، فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير. وقال: لو لم يبرز إليه، لبرزت أنا إليه ; لما رأيت من إحجام الناس عنه.

وقال ابن إسحاق: قتل أبا سعد بن أبي طلحة سعد بن أبي وقاص، وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقتل مسافع بن أبي طلحة وأخاه الجلاس، كلاهما يشعره سهما، فيأتي أمه سلافة فيضع رأسه في حجرها، فتقول: يا بني، من أصابك؟ فيقول: سمعت رجلا حين رماني وهو يقول: خذها وأنا ابن أبى الأقلح. فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا، ولا يمسه. ولهذا حماه الله منهم يوم الرجيع كما سيأتي.

قال ابن إسحاق: والتقى حنظلة بن أبي عامر واسمه عمرو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية