البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص377
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى أن في أصحابه من يمتنع به، فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا، فقال الله عز وجل، في الذين قالوا: إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية [آل عمران: 144] فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم، فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وهمهم أبو سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس لهم أن يعلونا، اللهم إن تقتل هذه العصابة، لا تعبد في الأرض» ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم، فقال أبو سفيان يومئذ: اعل هبل، حنظلة بحنظلة ويوم أحد بيوم بدر. وذكر تمام القصة. وهذا غريب جدا، وفي بعضه نكارة.
قال ابن هشام: وزعم ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي سعيد أن عتبة بن أبي وقاص «رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسر رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في جبهته، وأن عبد الله بن قمئة جرح وجنته، فدخلت حلقتان من حلق
#
