البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص381
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أبو بكر وها أنا ذا عمر. قال: فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، وإن الحرب سجال. قال: فقال: عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. قال: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذن وخسرنا. ثم قال أبو سفيان: أما إنكم سوف تجدون في قتلاكم مثلا، ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا. قال: ثم أدركته حمية الجاهلية. فقال: أما إنه إن كان ذلك لم نكرهه. وقد رواه ابن أبي حاتم، والحاكم في " مستدركه " والبيهقي في الدلائل من حديث سليمان بن داود الهاشمي به. وهذا حديث غريب، وهو من مرسلات ابن عباس، وله شواهد من وجوه كثيرة، سنذكر منها ما تيسر إن شاء الله، وبه الثقة وعليه التكلان، وهو المستعان.
قال البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي
#
