البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص384
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كفيتموهم، فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك. فقال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. ثم أخذ يرتجز اعل هبل، اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه؟ قالوا: يا رسول الله وما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال: إن العزى لنا، ولا عزى لكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه؟ قالوا يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا، ولا مولى لكم. ورواه البخاري من حديث زهير، وهو ابن معاوية مختصرا، وقد تقدم روايته له مطولة من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك «أن المشركين لما رهقوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش قال: من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ فجاء رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلما رهقوه أيضا قال: من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ حتى قتل السبعة، فقال رسول الله
#
