شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص42

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في " تفسيره ": عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وكانوا سبعة نفر، عليهم عبد الله بن جحش، وفيهم عمار بن ياسر، وأبو حذيفة بن عتبة، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان، وسهل ابن بيضاء، وعامر بن فهيرة، وواقد بن عبد الله اليربوعي، حليف لعمر بن الخطاب، وكتب لابن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل بطن ملل، فلما نزل بطن ملل، فتح الكتاب، فإذا فيه أن سر حتى تنزل بطن نخلة. فقال لأصحابه: من كان يريد الموت فليمض، وليوص فإنني موص وماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار، وتخلف عنه سعد وعتبة، أضلا راحلة لهما، فأقاما يطلبانها، وسار هو وأصحابه حتى نزل بطن نخلة، فإذا هو بالحكم بن كيسان، والمغيرة بن عثمان، وعبد الله بن المغيرة. فذكر قتل واقد لعمرو بن الحضرمي، ورجعوا بالغنيمة والأسيرين، فكانت أول غنيمة غنمها المسلمون، وقال المشركون: إن محمدا يزعم أنه يتبع طاعة الله وهو أول من استحل الشهر الحرام، وقتل صاحبنا في رجب. وقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية