البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص395
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [آل عمران: 128] » [آل عمران: 128] ورواه مسلم، عن القعنبي، عن حماد بن سلمة به.
ورواه الإمام أحمد، عن هشيم، ويزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه، فقال: «كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ ! فأنزل الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] » الآية.
وقال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم، فقال «: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء، وبما دووي. قال: كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسله، وعلي يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها وألصقتها، فاستمسك الدم، وكسرت رباعيته يومئذ
#
