البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص396
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وجرح وجهه، وكسرت البيضة على رأسه.»
وقال أبو داود الطيالسي في " مسنده ": حدثنا ابن المبارك، عن إسحاق، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني عيسى بن طلحة، عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال: ذاك يوم كله لطلحة. ثم أنشأ يحدث. قال: كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه. وأراه قال: يحميه. قال: فقلت: كن طلحة. حيث فاتني ما فاتني، فقلت: يكون رجلا من قومي أحب إلي، وبيني وبين المشرق رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، وهو يخطف المشي خطفا لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كسرت رباعيته، وشج في وجهه، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكما صاحبكما يريد طلحة وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله، قال: وذهبت لأنزع ذاك من وجهه، فقال أبو عبيدة: أقسمت عليك بحقي
#
