شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص401

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دمه. فقال له: يا فلان، أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد صلى الله عليه وسلم قد قتل فقد بلغ الرسالة، فقاتلوا عن دينكم. فنزل {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية. ولعل هذا الأنصاري هو أنس بن النضر رضي الله عنه، وهو عم أنس بن مالك

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا حميد عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر فقال: غبت عن أول قتال قاتله النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين، لئن أشهدني الله قتالا للمشركين ليرين ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك عما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ دون أحد فقال سعد: أنا معك. قال سعد: فلم أستطع أصنع ما صنع. فوجد فيه بضع وثمانون من بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم. قال: فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} [الأحزاب: 23] ورواه الترمذي، عن عبد بن حميد. والنسائي، عن إسحاق ابن راهويه، كلاهما عن يزيد بن هارون به، وقال الترمذي: حسن. قلت: بل على شرط الصحيحين من هذا الوجه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية