البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص406
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هو خير مني - ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا. ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. انفرد به البخاري.
وقال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن خباب بن الأرت قال: «هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى - أو ذهب - لم يأكل من أجره شيئا ; كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد لم يترك إلا نمرة، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه خرج رأسه، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجله الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها» . وأخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من طرق عن الأعمش به.
وقال البخاري: حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصرخ إبليس، لعنة الله عليه: أي عباد الله أخراكم. فرجعت أولاهم
#
