شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص407

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة، فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قال: قالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زال في حذيفة بقية خير حتى لقي الله عز وجل

قلت: كان سبب ذلك ; أن اليمان، وثابت بن وقش كانا في الآطام مع النساء ; لكبرهما وضعفهما، فقالا: إنه لم يبق من آجالنا إلا ظمء حمار فنزلا ليحضرا الحرب، فجاء طريقهما ناحية المشركين ; فأما ثابت فقتله المشركون، وأما اليمان فقتله المسلمون خطأ، وتصدق حذيفة بدية أبيه على المسلمين، ولم يعاتب أحدا منهم ; لظهور العذر في ذلك.

[فصل في إصابة عين قتادة بن النعمان ورد الرسول عليه السلام لها]

فصل

قال ابن إسحاق: وأصيب يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى سقطت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. وفي الحديث عن جابر بن عبد الله «أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية