البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص424
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في الأموات. فقال: إنا في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام، وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته. وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم، ومنكم عين تطرف. قال: ثم لم أبرح حتى مات. قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره» .
قلت: كان الرجل الذي التمس سعدا في القتلى محمد بن مسلمة فيما ذكره محمد بن عمر الواقدي، وذكر أنه ناداه مرتين فلم يجبه، فلما قال: إن رسول الله أمرني أن أنظر خبرك. أجابه بصوت ضعيف، وذكره. وقال الشيخ أبو عمر في " الاستيعاب ": كان الرجل الذي التمس سعدا أبي بن كعب. فالله أعلم. وكان سعد بن الربيع من النقباء ليلة العقبة رضي الله عنه، وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف.
قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي، قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به ;
#
