شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص425

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فجدع أنفه وأذناه، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى ما رأى: لولا أن تحزن صفية وتكون سنة من بعدي، لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغيظه على من فعل بعمه ما فعل، قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب.

قال ابن إسحاق: فحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب وحدثني من لا أتهم، عن ابن عباس أن الله عز وجل أنزل في ذلك: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 126] الآية. [النحل: 127، 126] قال: فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة.

قلت: هذه الآية مكية، وقصة أحد بعد الهجرة بثلاث سنين، فكيف يلتئم مع هذا. فالله أعلم.

قال ابن إسحاق: وحدثني حميد الطويل، عن الحسن، عن سمرة قال: «ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام قط ففارقه حتى يأمر بالصدقة، وينهى عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية