البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص430
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عطاء بن السائب. فالله أعلم.
والذي رواه البخاري أثبت، حيث قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحد قدمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.» تفرد به البخاري دون مسلم. ورواه أهل السنن من حديث الليث بن سعد به.
وقال أحمد: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة سمعت عبد ربه يحدث عن الزهري، عن ابن جابر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قتلى أحد: «فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة.» ولم يصل عليهم.
وثبت أنه صلى عليهم بعد ذلك بسنين عديدة قبل وفاته بيسير، كما قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا زكريا بن عدي،
#
