البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص431
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أخبرنا ابن المبارك، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها قال: فكان آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» . ورواه البخاري في مواضع أخر، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من حديث يزيد بن أبي حبيب به نحوه.
وقال الأموي: حدثني أبي، حدثنا الحسن بن عمارة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت عائشة: خرجنا من السحر مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد نستطلع الخبر، حتى إذا طلع الفجر إذا رجل محتجر يشتد ويقول:
لبث قليلا يشهد الهيجا حمل
قالت: فنظرنا، فإذا أسيد بن حضير ثم مكثنا بعد ذلك، فإذا بعير قد أقبل، عليه امرأة بين وسقين. قالت: فدنونا منها، فإذا هي امرأة عمرو بن
#
