شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص437

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مصارعها حيث قتلت. فرجعنا بهما، فدفناهما حيث قتلا، فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا، فخرج طائفة منه. فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته، لم يتغير إلا ما لم يدع القتل، أو القتيل» . ثم ساق الإمام قصة وفائه دين أبيه، كما هو ثابت في " الصحيحين ".

وروى البيهقي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة، استصرخناهم إليهم، فأتيناهم فأخرجناهم، فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما. وفي رواية ابن إسحاق، عن جابر قال: فأخرجناهم كأنما دفنوا بالأمس. وذكر الواقدي أن معاوية لما أراد أن يجري العين، نادى مناديه: من كان له قتيل بأحد فليشهد. قال جابر: فحفرنا عنهم، فوجدت أبي في قبره كأنما هو نائم على هيئته، ووجدت جاره في قبره عمرو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية