شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص438

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن الجموح، ويده على جرحه فأزيلت عنه، فانبعث جرحه دما. ويقال: إنه فاح من قبورهم مثل ريح المسك، رضي الله عنهم أجمعين، وذلك بعد ست وأربعين سنة من يوم دفنوا.

وقد قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال لي: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا. فأصبحنا فكان أول قتيل، فدفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته، هنية غير أذنه.

وثبت في " الصحيحين " من حديث شعبة، عن محمد بن المنكدر «، عن جابر أنه لما قتل أبوه، جعل يكشف عن الثوب ويبكي، فنهاه الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه، لم تزل الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه. وفي رواية، أن عمته هي الباكية.»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية