البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص451
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قال: لكن حمزة لا بواكي له. فلما رجع سعد بن معاذ، وأسيد بن الحضير إلى دار بني عبد الأشهل أمرا نساءهن أن يتحزمن، ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن بعض رجال بني عبد الأشهل قال: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن على حمزة خرج عليهن، وهن على باب مسجده يبكين عليه، فقال: ارجعن يرحمكن الله، فقد آسيتن بأنفسكن قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن النوح. فيما قال ابن هشام. وهذا الذي ذكره ابن إسحاق منقطع، ومنه مرسل.
وقد أسنده الإمام أحمد فقال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني أسامة بن زيد، حدثني نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من أحد، فجعل نساء الأنصار يبكين على من قتل من أزواجهن، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولكن حمزة لا بواكي له. قال: ثم نام فاستنبه، وهن
#
