شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص452

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يبكين قال: فهن اليوم إذا يبكين يندبن حمزة؟ !» وهذا على شرط مسلم.

وقد رواه ابن ماجه، عن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء بني عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له. فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ويحهن! ما انقلبن بعد؟ ! مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم.»

وقال موسى بن عقبة: ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزقة المدينة إذا النوح والبكاء في الدور، قال: ما هذا؟ قالوا: هذه نساء الأنصار يبكين قتلاهم. فقال: " لكن حمزة لا بواكي له " واستغفر له، فسمع ذلك سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن رواحة فمشوا إلى دورهم، فجمعوا كل نائحة باكية كانت بالمدينة فقالوا: والله لا تبكين قتلى الأنصار حتى تبكين عم النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قد ذكر أنه لا بواكي له بالمدينة. وزعموا أن الذي جاء بالنوائح عبد الله بن رواحة، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا؟ فأخبر بما فعلت الأنصار بنسائهم، فاستغفر لهم، وقال لهم خيرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية