البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص454
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في أثر أبي سفيان]
ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح، في أثر أبي سفيان ; إرهابا له ولأصحابه حتى بلغ حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة
قال موسى بن عقبة بعد اقتصاصه وقعة أحد وذكره رجوعه عليه السلام إلى المدينة: وقدم رجل من أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون ; يقول بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا ; أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثم تركتموهم، ولم تبتروهم، فقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وبهم أشد القرح، بطلب العدو ; ليسمعوا بذلك، وقال: لا ينطلقن معي إلا من شهد القتال فقال عبد الله بن أبي أنا: راكب معك. فقال: لا، فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء، فانطلقوا
#
