البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص453
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال: " ما هذا أردت، وما أحب البكاء ". ونهى عنه. وهكذا ذكر ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير سواء.
قال موسى بن عقبة: وأخذ المنافقون، عند بكاء المسلمين، في المكر والتفريق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحزين المسلمين، وظهر غش اليهود وفارت المدينة بالنفاق فور المرجل، وقالت: اليهود لو كان نبيا ما ظهروا عليه، ولا أصيب منه ما أصيب، ولكنه طالب ملك ; تكون له الدولة وعليه. وقال المنافقون مثل قولهم، وقالوا للمسلمين: لو كنتم أطعتمونا ما أصابكم الذين أصابوا منكم. فأنزل الله القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق، وتعزية المسلمين ; يعني فيمن قتل منهم، فقال: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم} [آل عمران: 121]
[آل عمران 121] الآيات كلها، كما تكلمنا على ذلك في التفسير، ولله الحمد والمنة.
#
