شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص461

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المدينة فينزلون ببدر الصغرى في كل سنة مرة، وأنهم قدموا بعد وقعة أحد وكان أصاب المسلمين القرح، واشتكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم الذي أصابهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال لنا: إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام قابل. فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال: إني ذاهب، وإن لم يتبعني أحد فانتدب معه أبو بكر، وعمر، وعثمان وعلي وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، وابن مسعود، وحذيفة في سبعين رجلا، فساروا في طلب أبي سفيان حتى بلغوا الصفراء فأنزل الله: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} [آل عمران: 172] وهذا غريب أيضا. وقال ابن هشام:، حدثنا أبو عبيدة أن أبا سفيان بن حرب لما انصرف يوم أحد أراد الرجوع إلى المدينة فقال لهم صفوان بن أمية: لا تفعلوا ; فإن القوم قد حربوا، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان، فارجعوا. فرجعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد حين بلغه أنهم هموا بالرجعة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية