البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص463
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان عبد الله بن أبي كما حدثني الزهري له مقام يقومه كل جمعة، لا ينكر له، شرفا في نفسه وفي قومه، وكان فيه شريفا، إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو يخطب الناس، قام فقال: أيها الناس، هذا رسول الله بين أظهركم، أكرمكم الله به، وأعزكم به، فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا. ثم يجلس حتى إذا صنع يوم أحد ما صنع، ورجع الناس، قام يفعل ذلك كما كان يفعله، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس أي عدو الله، والله لست لذلك بأهل، وقد صنعت ما صنعت. فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول: والله لكأنما قلت بجرا أن قمت أشدد أمره. فلقيه رجال من الأنصار بباب المسجد فقالوا: ويلك، ما لك؟ قال: قمت أشدد أمره فوثب إلي رجال من أصحابه يجذبونني ويعنفونني، لكأنما قلت بجرا أن قمت أشدد أمره. قالوا: ويلك. ارجع يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والله ما أبتغي أن يستغفر لي.
ثم ذكر ابن إسحاق: ما نزل من القرآن في قصة أحد من سورة آل
#
