البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص502
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يا رسول الله، إن فينا إسلاما، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائع الإسلام. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم نفرا ستة من أصحابه وهم: مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب - قال ابن إسحاق: وهو أمير القوم - وخالد بن البكير الليثي حليف بني عدي وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف، وخبيب بن عدي أخو بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف وزيد بن الدثنة أخو بني بياضة بن عامر وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر. رضي الله عنهم. هكذا قال ابن إسحاق أنهم كانوا ستة، وكذا ذكر موسى بن عقبة، وسماهم كما قال ابن إسحاق وعند البخاري أنهم كانوا عشرة، وعنده أن كبيرهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. فالله أعلم.
قال ابن إسحاق: فخرجوا مع القوم، حتى إذا كانوا على الرجيع - ماء لهذيل بناحية الحجاز من صدور الهدأة - غدروا بهم، فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم - وهم في رحالهم - إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم. فأما مرثد، وخالد بن البكير، وعاصم بن ثابت فقالوا: والله لا نقبل من
#
