شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص507

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: قال عاصم: ثم خرجوا بخبيب حتى جاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه، وقال لهم: إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا. قالوا: دونك فاركع. فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ثم أقبل على القوم فقال: أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل، لاستكثرت من الصلاة. قال: فكان خبيب أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين.

قال: ثم رفعوه على خشبة، فلما أوثقوه قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يصنع بنا. ثم قال: اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا. ثم قتلوه. وكان معاوية بن أبي سفيان يقول: حضرته يومئذ فيمن حضره مع أبي سفيان فلقد رأيته يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب وكانوا يقولون: إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع لجنبه، زلت عنه.

فائدة: قال السهيلي: وإنما صارت الركعتان سنة - يعني عند القتل - لأنها فعلت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فأقر عليها، واستحسنت من صنيعه. قال: وقد صلاها زيد بن حارثة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ساق بإسناده من طريق أبي بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، عن يحيى بن عبد الله بن بكير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية