شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص508

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن الليث بن سعد قال: بلغني أن زيد بن حارثة استأجر من رجل بغلا من الطائف واشترط عليه المكري أن ينزله حيث شاء، فمال به إلى خربة، فإذا بها قتلى كثيرة، فلما هم بقتله قال له زيد: دعني حتى أصلي ركعتين. فقال: صل ركعتين، لطالما صلى هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا. قال: فصليت ثم جاء ليقتلني، فقلت: يا أرحم الراحمين. فإذا صارخ يقول: لا تقتله. فهاب وذهب ينظر، فلم ير شيئا، ثم جاء ليقتلني فقلت: يا أرحم الراحمين. فسمع أيضا الصوت يقول: لا تقتله. فذهب لينظر ثم جاء فقلت: يا أرحم الراحمين. فإذا أنا بفارس على فرس، في يده حربة في رأسها شعلة من نار، فطعنه بها حتى أنفذه فوقع ميتا. ثم قال: لما دعوت الله في المرة الأولى كنت في السماء السابعة، ولما دعوته في المرة الثانية كنت في السماء الدنيا، ولما دعوته في الثالثة أتيتك. قال السهيلي: وقد صلاها حجر بن عدي بن الأدبر حين حمل إلى معاوية من العراق ومعه كتاب زياد بن أبيه، وفيه أنه خرج عليه وأراد خلعه، وفي الكتاب شهادة جماعة من التابعين، منهم الحسن، وابن سيرين فلما دخل على معاوية قال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين. قال: أوأنا أمير المؤمنين؟ وأمر بقتله، فصلى ركعتين قبل قتله، رحمه الله. قال: وقد عاتبت عائشة معاوية في قتله، فقال: إنما قتله من شهد عليه. ثم قال: دعيني وحجرا، فإني سألقاه على الجادة يوم القيامة. قالت: فأين ذهب عنك حلم أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية