شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص518

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد. قال: قال العربي: لا يعلمه أحد. فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا، وصبح ظهر الحرة صبح سادسة، ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى، فقال له قائل: قد توجه إلى بني عبد الأشهل. فخرج الأعرابي يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته، ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده في جماعة من أصحابه، يحدث في مسجده، فدخل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: إن هذا الرجل يريد غدرا، والله حائل بينه وبين ما يريده. فوقف وقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب فذهب يجنئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يساره، فجبذه أسيد بن حضير وقال: تنح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجذب بداخلة إزاره، فإذا الخنجر، فقال: يا رسول الله، هذا غادر. فأسقط في يد الأعرابي، وقال: دمي دمي يا محمد. وأخذ أسيد بن حضير يلببه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصدقني، ما أنت وما أقدمك؟ فإن صدقتني نفعك الصدق، وإن كذبتني فقد أطلعت على ما هممت به. قال العربي: فأنا آمن؟ قال: فأنت آمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية