البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص519
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له، فأمر به فحبس عند أسيد بن حضير ثم دعا به من الغد فقال: قد آمنتك، فاذهب حيث شئت، أو خير لك من ذلك؟ قال: وما هو؟ فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أنت رسول الله، والله يا محمد، ما كنت أفرق من الرجال، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت ثم اطلعت على ما هممت به مما سبقت به الركبان، ولم يطلع عليه أحد، فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق، وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم، وأقام أياما، ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عنده ولم يسمع له بذكر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن أمية الضمري، ولسلمة بن أسلم بن حريش: اخرجا حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب فإن أصبتما منه غرة فاقتلاه. قال عمرو: فخرجت أنا وصاحبي حتى أتينا بطن يأجج فقيدنا بعيرنا، وقال لي صاحبي: يا عمرو، هل لك في أن نأتي مكة فنطوف بالبيت أسبوعا ونصلي ركعتين؟ فقلت: إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق، وإنهم إن رأوني عرفوني، وأنا أعرف أهل مكة إنهم إذا
#
