البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص55
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[غزوة بدر العظمى] يوم الفرقان يوم التقى الجمعان
[مقدماتها وأحداثها]
قال الله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] وقال الله تعالى: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} [الأنفال: 5]
[الأنفال: 5 - 8] وما بعدها إلى تمام القصة من سورة " الأنفال " وقد تكلمنا عليها هنالك، وسنورد هاهنا في كل موضع ما يناسبه.
قال ابن إسحاق، رحمه الله بعد ذكره سرية عبد الله بن جحش: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبي سفيان صخر بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة، فيها أموال وتجارة، وفيها ثلاثون رجلا أو أربعون، منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص.
#
