البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص56
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان ذلك بعد مقتل ابن الحضرمي بشهرين.
قال: وكان في العير ألف بعير، تحمل أموال قريش بأسرها إلا حويطب بن عبد العزى، فلهذا تخلف عن بدر.
قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن مسلم بن شهاب، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس، كل قد حدثني بعض الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر، قالوا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشام، ندب المسلمين إليهم وقال: " هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها " فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعض، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا، وكان أبو سفيان، حين دنا من الحجاز، يتحسس الأخبار، ويسأل من لقي من الركبان، تخوفا على أموال الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان؛ أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا
#
