شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص520

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أمسوا انفجعوا بأفنيتهم، فأبى علي فانطلقنا فأتينا مكة فطفنا أسبوعا وصلينا ركعتين، فلما خرجت لقيني معاوية بن أبي سفيان فعرفني وقال: عمرو بن أمية! وأخبر أباه فنذر بنا أهل مكة فقالوا: ما جاء عمرو في خير. وكان عمرو فاتكا في الجاهلية، فحشد أهل مكة وتجمعوا، وهرب عمرو، وسلمة وخرجوا في طلبهما، واشتدوا في الجبل. قال عمرو: فدخلت غارا فتغيبت عنهم حتى أصبحت، وباتوا يطلبوننا في الجبل، وعمى الله عليهم طريق المدينة أن يهتدوا لراحلتنا، فلما كان الغد ضحوة، أقبل عثمان بن مالك بن عبيد التيمي يختلي لفرسه حشيشا، فقلت لسلمة بن أسلم: إذا أبصرنا أشعر بنا أهل مكة وقد انفضوا عنا. فلم يزل يدنو من باب الغار حتى أشرف علينا. قال: فخرجت إليه فطعنته طعنة تحت الثدي بخنجري فسقط وصاح، فأسمع أهل مكة فأقبلوا بعد تفرقهم، ودخلت الغار، وقلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية