البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص527
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان، وكان خاله، يوم بئر معونة قال بالدم هكذا ; فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة.
وروى البخاري، عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة أخبرني أبي قال: «لما قتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة. قال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم، فنعاهم فقال: إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم، فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك، ورضيت عنا. فأخبرهم عنهم. وأصيب يومئذ فيهم عروة بن أسماء بن الصلت» فسمي عروة به ومنذر بن عمرو وسمي به منذر. هكذا وقع في رواية البخاري مرسلا عن عروة، وقد رواه البيهقي من حديث يحيى بن سعيد، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فساق من حديث الهجرة، وأدرج في آخره ما ذكره البخاري هاهنا، فالله أعلم.
وروى الواقدي، عن مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود، عن عروة فذكر القصة، وشأن عامر بن فهيرة وإخبار عامر بن الطفيل أنه رفع إلى السماء، وذكر أن الذي قتله جبار بن سلمى الكلابي قال: ولما طعنه بالرمح
#
