شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص73

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

طريق عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم، عن أبي عمران، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذه العير، لعل الله يغنمناها؟ فقلنا: نعم. فخرج وخرجنا، فلما سرنا يوما أو يومين، قال لنا: ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم فقلنا: لا والله، ما لنا طاقة بقتال القوم، ولكنا أردنا العير. ثم قال: ما ترون في قتال القوم؟ فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذا لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا مثل ما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم. فأنزل الله، عز وجل، على رسوله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] » [الأنفال: 5] وذكر تمام الحديث.

وروى ابن مردويه أيضا من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، حتى إذا كان بالروحاء، خطب الناس فقال: كيف ترون فقال أبو بكر: يا رسول الله، بلغنا أنهم بكذا وكذا. قال: ثم خطب الناس فقال: " كيف ترون؟ ". فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم خطب الناس فقال: " كيف ترون؟ ". فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، إيانا تريد، فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية