شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص89

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه، فما وجد في الجيش بيضة تسعه، من عظم رأسه، فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له.

وقد روى ابن جرير من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: بينا نحن عند مروان بن الحكم، إذ دخل حاجبه فقال: حكيم بن حزام يستأذن. قال: ائذن له. فلما دخل قال: مرحبا يا أبا خالد، ادن، فحال له عن صدر المجلس حتى جلس بينه وبين الوسادة، ثم استقبله فقال: حدثنا حديث بدر. فقال خرجنا حتى إذا كنا بالجحفة، رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها، فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا، ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي قال الله تعالى، فجئت عتبة بن ربيعة فقلت: يا أبا الوليد هل لك في أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت؟ قال: أفعل ماذا؟ قلت: إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمي، وهو حليفك، فتحمل بديته، ويرجع الناس. فقال: أنت علي بذلك، واذهب إلى ابن الحنظلية، يعني أبا جهل، فقل له: هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك؟ فجئته فإذا هو في جماعة من بين يديه ومن خلفه، وإذا ابن الحضرمي واقف على رأسه وهو يقول: فسخت عقدي من عبد شمس، وعقدي اليوم إلى بني مخزوم. فقلت له: يقول لك عتبة بن ربيعة: هل لك أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية