البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص90
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ترجع اليوم عن ابن عمك بمن معك؟ قال: أما وجد رسولا غيرك؟ قلت: لا، ولم أكن لأكون رسولا لغيره. قال: حكيم فخرجت مبادرا إلى عتبة لئلا يفوتني من الخبر شيء، وعتبة متكئ على إيماء بن رحضة الغفاري، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر، فطلع أبو جهل والشر في وجهه، فقال لعتبة: انتفخ سحرك فقال له عتبة: ستعلم. فسل أبو جهل سيفه، فضرب به متن فرسه. فقال إيماء بن رحضة: بئس الفأل هذا. فعند ذلك قامت الحرب.
وقد صف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وعبأهم أحسن تعبئة، فروى الترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف قال: «صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ليلا» .
وروى الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أسلم أبا عمران حدثه، أنه سمع أبا أيوب يقول: ( «صففنا يوم بدر فبدرت منا بادرة أمام الصف، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " معي معي» " تفرد به أحمد. وهذا إسناد حسن.
وقال ابن إسحاق: وحدثني حبان بن واسع بن حبان عن أشياخ
#
