البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص94
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وحكى السهيلي عن شيخه أبي بكر بن العربي أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام الخوف، والصديق في مقام الرجاء، وكان مقام الخوف في هذا الوقت. يعني أكمل. قال: لأن لله أن يفعل ما يشاء، فخاف أن لا يعبد في الأرض بعدها، فخوفه ذلك عبادة.
قلت: وأما قول بعض الصوفية: إن هذا المقام، في مقابلة ما كان يوم الغار. فهو قول مردود على قائله، إذ لم يتدبر هذا القائل عور ما قال، ولا لازمه، ولا ما يترتب عليه. والله أعلم.
هذا وقد تواجه الفئتان، وتقابل الفريقان، وحضر الخصمان، بين يدي الرحمن، واستغاث بربه سيد الأنبياء، وضج الصحابة بصنوف الدعاء، إلى رب الأرض والسماء، سامع الدعاء وكاشف البلاء، فكان أول من قتل من المشركين، الأسود بن عبد الأسد المخزومي.
قال ابن إسحاق: وكان رجلا شرسا سيئ الخلق فقال: أعاهد الله
#
