شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص95

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه. فلما خرج، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة، فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره، تشخب رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد - زعم - أن يبر يمينه، واتبعه حمزة، فضربه حتى قتله في الحوض.

قال الأموي: فحمي عند ذلك عتبة بن ربيعة، وأراد أن يظهر شجاعته، فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد، فلما توسطوا بين الصفين، دعوا إلى البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، وهم: عوف ومعوذ ابنا الحارث، وأمهما عفراء، والثالث عبد الله بن رواحة، فيما قيل، فقالوا: من أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار. فقالوا: ما لنا بكم من حاجة. وفي رواية: فقالوا: أكفاء كرام، ولكن أخرجوا إلينا من بني عمنا. ونادى مناديهم: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي ". وعند الأموي، أن النفر من الأنصار لما خرجوا، كره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه أول موقف واجه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه، فأحب أن يكون أولئك من عشيرته، فأمرهم بالرجوع، وأمر أولئك الثلاثة بالخروج.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية