البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص97
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال قيس: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] قال: هم الذين بارزوا يوم بدر، علي وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة. تفرد به البخاري. وقد أوسعنا الكلام عليها في " التفسير " بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة.
وقال الأموي: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي قال: برز عتبة وشيبة والوليد، وبرز إليهم حمزة وعبيدة وعلي، فقالوا: تكلموا نعرفكم. فقال حمزة: أنا أسد الله، وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا حمزة بن عبد المطلب. فقال: كفء كريم. وقال علي: أنا عبد الله، وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عبيدة: أنا الذي في الحلفاء. فقام كل رجل إلى رجل، فقاتلوهم فقتلهم الله. فقالت هند في ذلك:
أعيني جودا بدمع سرب ... على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم ... يعلونه بعد ما قد عطب
#
