شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص96

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: فلما دنوا منهم قالوا: من أنتم؟ وفي هذا دليل أنهم كانوا ملبسين، لا يعرفون من السلاح - فقال عبيدة: عبيدة. وقال حمزة: حمزة وقال علي: علي. قالوا نعم أكفاء كرام. فبارز عبيدة، وكان أسن القوم، عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز علي الوليد بن عتبة. فأما حمزة، فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما علي، فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة، فذففا عليه، واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه، رضي الله عنه.

وقد ثبت في الصحيحين، من حديث أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] نزلت في حمزة وصاحبيه، وعتبة وصاحبيه، يوم برزوا في بدر. هذا لفظ البخاري في تفسيرها.

وقال البخاري: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، ثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن، عز وجل، في الخصومة يوم القيامة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية