البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص102
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ملك. وفي رواية عنه بهذا الإسناد: مردفين بعضهم على أثر بعض. وكذا قال أبو ظبيان، والضحاك وقتادة. وقد روى علي بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس: قال: «وأمد الله نبيه والمؤمنين بألف من الملائكة، وكان جبريل في خمسمائة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة.» وهذا هو المشهور.
ولكن قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن الزمعي، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير، عن علي قال: «نزل جبريل في ألف من الملائكة عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها أبو بكر، ونزل ميكائيل في ألف من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في الميسرة.» ورواه البيهقي في الدلائل من حديث محمد بن جبير عن علي، فزاد: «ونزل إسرافيل في ألف من الملائكة،» وذكر أنه طعن يومئذ بالحربة حتى اختضبت إبطه من الدماء، فذكر أنه نزلت ثلاثة آلاف من الملائكة. وهذا غريب، وفي إسناده ضعف، ولو صح لكان فيه تقوية لما تقدم من الأقوال، ويؤيدها قراءة من
#
