شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص101

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من أهل الإسلام، فلا تعبد بعد في الأرض أبدا قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] » وذكر تمام الحديث كما سيأتي. وقد رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي. وابن جرير وغيرهم من حديث عكرمة بن عمار اليماني، وصححه علي بن المديني، والترمذي. وهكذا قال غير واحد عن ابن عباس والسدي وابن جريج وغيرهم، أن هذه الآية نزلت في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر.

وقد ذكر الأموي وغيره، أن المسلمين عجوا إلى الله، عز وجل، في الاستغاثة بجنابه، والاستعانة به. وقوله تعالى: {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] أي ردفا لكم ومددا لفئتكم. رواه العوفي عن ابن عباس، وقاله مجاهد وابن كثير، وعبد الرحمن بن زيد، وغيرهم. وقال أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: مردفين وراء كل ملك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية