شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص146

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن علي بن الحسين قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وساق عنه أربعمائة دينار» .

وقال الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو، «أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية يقال لها: أبرهة. كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فاستأذنت علي فأذنت لها فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه. فقلت: بشرك الله بالخير. وقالت: يقول لك الملك: وكلي من يزوجك. قالت: فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص، فوكلته، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة، وخدمتين من فضة كانتا علي وخواتيم من فضة كانت في كل أصابع رجلي؛ سرورا بما بشرتني به، فلما أن كان من العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن كان هناك من المسلمين أن يحضروا، وخطب النجاشي وقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم، أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله، أحمده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية