البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص167
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قتادة الحارث بن ربعي، أخو بني سلمة، وأبو عياش عبيد بن زيد بن صامت، أخو بني زريق، قال: فلما اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليهم سعد بن زيد، ثم قال: " اخرج في طلب القوم حتى ألحقك في الناس " وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عياش فيما بلغني عن رجال من بني زريق: " يا أبا عياش لو أعطيت هذا الفرس رجلا هو أفرس منك فلحق بالقوم ". قال أبو عياش: فقلت: يا رسول الله، أنا أفرس الناس. ثم ضربت الفرس، فوالله ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحني، فعجبت من ذلك، فزعم رجال من بني زريق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى فرس أبي عياش معاذ بن ماعص، أو عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة، وكان ثامنا. قال: وبعض الناس يعد سلمة بن الأكوع ثامنا، ويطرح أسيد بن ظهير، فالله أعلم أي ذلك كان، قال: ولم يكن سلمة بن الأكوع يومئذ فارسا، وقد كان أول من لحق بالقوم على رجليه. قال: فخرج الفرسان حتى تلاحقوا، فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة، وكان يقال له الأخرم. ويقال له: قمير. وكانت الفرس التي تحته لمحمود بن مسلمة - وكان يقال للفرس: ذو اللمة - فلما انتهى إلى العدو قال لهم: قفوا معشر بني اللكيعة حتى يلحق بكم من وراءكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار. قال: فحمل
#
