شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص173

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مدبرين، وأنزل من الجبل فآخذ عنان فرسه، فقلت: يا أخرم انذر القوم - يعني احذرهم - فإني لا آمن أن يقتطعوك، فاتئد حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليت عنان فرسه، فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة، ويعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر الأخرم بعبد الرحمن، وطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، ويعرضون قبل غيبوبة الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد. فأرادوا أن يشربوا منه، فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه، واشتدوا في الثنية ثنية ذي بئر، وغربت الشمس، وألحق رجلا فأرميه فقلت:

خذها وانا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع

قال: فقال: يا ثكل أم أكوع بكرة. فقلت: نعم، أي عدو نفسه. وكان الذي رميته بكرة وأتبعته سهما آخر فعلق به سهمان، ويخلفون فرسين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية