البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص21
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الخبز من التنور حتى آتي ". فقال: " قوموا " فقام المهاجرون والأنصار، فلما دخل على امرأته قال: ويحك، جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم. قالت: هل سألك؟ قلت: نعم. فقال: " ادخلوا ولا تضاغطوا " فجعل يكسر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه، ثم ينزع، فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا، وبقي بقية، قال: " كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم» مجاعة تفرد به البخاري.
وقد رواه الإمام أحمد، عن وكيع، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه أيمن الحبشي مولى بني مخزوم، عن جابر بقصة الكدية وربط الحجر على بطنه الكريم.
ورواه البيهقي في " الدلائل " عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بقصة الكدية والطعام، وطوله أتم من رواية البخاري؛ قال فيه: «لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بمقدار الطعام قال للمسلمين جميعا: " قوموا إلى جابر " فقاموا، قال: فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله، وقلت: جاء بالخلق على صاع من شعير وعناق! ودخلت على امرأتي أقول: افتضحت؛ جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
